يتناول درس جولات ميدانية للشيخ زايد- الصف السابع- الفصل الدراسي الثالث- مادة الدراسات الاجتماعية- منهج الإمارات الرؤية الحكيمة والجهود الميدانية الدؤوبة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" لتطوير إمارات الدولة، وتحقيق التنمية الشاملة، وبناء أسس الاتحاد من خلال تلاحمه المباشر مع أبناء شعبه، وهو ما سنوضحه لكم بطريقة مبسطة ومنظمة عبر موقعنا التعليمي المميز فهمني.
أولاً: إمارة أبوظبي (نواة التطوير والنهضة)
1:الحقائق الجغرافية والتاريخية
المساحة والسكان: تُعد إمارة أبوظبي كبرى إمارات الدولة؛ حيث تشكّل مساحتها نحو 87% من المساحة الكلية للإمارات، ويقطنها حوالي 31.7% من إجمالي السكان (وفقاً لإحصاء عام 2016م)، وتعتبر مدينة أبوظبي عاصمة الاتحاد.تولي الحكم: تولى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966م، وهو الحدث الذي شكّل منصة انطلاق حقيقية للوحدة والتنمية الشاملة.
منطقة العين: هي إحدى مناطق إمارة أبوظبي، وتُعد مدينة العين مقراً لممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية. يحدها من الشرق والشمال سلطنة عُمان وإمارة دبي وإمارة الشارقة، ومن الجنوب السعودية، ومن الغرب منطقتا أبوظبي والظفرة.
2: الإنجازات والمشروعات التنموية في أبوظبي
توجيه عوائد النفط: حرص الشيخ زايد على تسخير ثروات وعوائد النفط لتحسين مستوى معيشة المواطنين، وبناء بنية تحتية قوية وتحقيق الرفاهية والسعادة للشعب.الخطط الخمسية والمشروعات الحيوية: أطلق خططاً تنموية شاملة (مثل الخطة الخمسية لتطوير البنى التحتية، وتنظيم الأعمال التربوية والثقافية)، شملت:
- تمديد الكابلات الكهربائية تحت الأرض وتثبيت أعمدة الإنارة في الشوارع.
- إنشاء مصانع لتحلية مياه البحر ومعامل لتوليد الطاقة الكهربائية، ومد أنابيب الغاز.
- بناء المستشفيات، المدارس، الطرق، والمباني الحكومية بتكاليف بلغت ملايين الدولارات.
- الاهتمام بالرياضة والشباب: شيد مدينة زايد الرياضية في قلب العاصمة أبوظبي عام 1979م، ليرتفع عدد الأندية من 8 أندية عام 1970م إلى 28 نادياً رياضياً وثقافياً عام 1990م.
- الزراعة والبيئة (البيساط الأخضر): أولى الشيخ زايد الزراعة والتشجير اهتماماً كبيراً منذ الأيام الأولى لتوليه الحكم، وحوّل الأراضي القاحلة إلى مساحات خضراء، مثل زراعة غابات وأشجار كثيرة في جزيرة "صير بني ياس" حتى اختير كأبرز رجل بيئة على مستوى العالم.
ثانياً: إمارات دبي، والشارقة، وعجمان (مسيرة التلاحم والاتحاد)
1:الجولات الميدانية والجهود الاتحادية
بدء الجولات: بدأ الشيخ زايد زياراته الميدانية لإمارات الدولة في مستهل عام 1971م للتواصل مع المواطنين والوقوف على احتياجاتهم والتمهيد لقيام الاتحاد.التنسيق المشترك: قاد الشيخ زايد جهوداً مكثفة مع أخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم لتفعيل الفكر الاتحادي، وعقدت لقاءات متتالية توجت بقيام دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971م.
روابط الوحدة بين أبناء الإمارات: استند نجاح الاتحاد إلى عدة روابط قوية منها: الوحدة الجغرافية، الموقع الجغرافي الاستراتيجي، التجانس الاجتماعي في العادات والتقاليد، الوحدة البشرية، الدين الإسلامي، واللغة العربية.
2: المبادرات والمكرمات الكريمة للشيخ زايد في هذه الإمارات
حققت جولات الشيخ زايد نتائج تنموية ملموسة تمثلت في 9 مبادرات أساسية:- إنشاء طريق مُعبّد إضافي يربط بين إمارتي أبوظبي ودبي.
- تقديم الأراضي الزراعية إلى 70 عائلة محتاجة في الشارقة.
- زيادة المِنح السكنية لتمكين المواطنين من بناء منازلهم.
- الالتقاء بعدد من خريجي الجامعات من دبي والإمارات الشمالية لتوظيفهم في السلك الدبلوماسي.
- زيارة إمارة الشارقة في 30 أبريل 1970م لتفقد المزارع ومشاريع الطرق بالذيد، وافتتاح طريق الشارقة-الذيد.
- تفقُّد موقع العمل في ميناء خالد ومنطقة الحمرية عام 1973م، وتلا ذلك زيارات مماثلة لعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة وفجيرة.
- الأمر بإنشاء 43 سداً على 15 وادياً في المنطقتين الشمالية والشرقية بتكلفة تصل إلى ربع مليار درهم (في 30 نوفمبر 2000م).
- تزويد إمارة عجمان بالكهرباء وتقديم الدعم المالي اللازم لها من ماله الخاص.
- التعهد بإقامة اقتصاد قوي ونشر الثقافة وتوفير الوظائف الكريمة.
3:التطوير الحديث والنهضة المستمرة اليوم
دبي وعجمان: واصل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مسيرة البناء؛ وأطلق مشاريع مستقبلية رائدة مثل "متحف المستقبل" الذي يمثل بيئة للابتكار والمدن الذكية والنقل المستدام.الشارقة: تم افتتاح "متحف الشارقة للحضارة الإسلامية" عام 1996م، ليضم آلاف القطع الأثرية الإسلامية الفريدة ويعزز مكانة الثقافة والعلوم والتعلم.
ثالثاً: إمارات أم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة (التنمية والعدالة الاجتماعية)
1: الخصائص الجغرافية والسكانية للإمارات الثلاث
أم القيوين: هي ثاني أصغر إمارة بين الإمارات السبع، وتُشكل مساحتها حوالي 777 كيلومتراً مربعاً (نحو 1% من مساحة الدولة). تمتاز بتاريخ حافل ومستوطنات بشرية قديمة.رأس الخيمة: تتميز بتاريخ غني، وهي رابع أكبر إمارة مساحةً؛ حيث تبلغ مساحتها 1684 كيلومتراً مربعاً (حوالي 2.1% من مساحة الدولة).
الفجيرة: هي الإمارة الوحيدة التي تقع بالكامل على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، وتبلغ مساحتها حوالي 1450 كيلومتراً مربعاً (حوالي 1.7% من المساحة الكلية للدولة)، وتحتل المرتبة الخامسة من حيث المساحة.
2: الجولات الميدانية والقرارات الإنسانية للشيخ زايد في المنطقة
جسدت جولات الشيخ زايد في هذه المناطق اهتمامه البالغ برفع المعاناة عن كاهل المواطنين عبر خطوات عملية:- عام 1989م (رأس الخيمة والفجيرة): زار الإمارتين لتفقد أحوال المواطنين والاطمئنان عليهم، وأكد على أهمية الوحدة والتلاحم كشعب واحد.
- عام 1989م (فلج المعلّا - أم القيوين): قام بجولة ميدانية تفقدية التقى خلالها بالزارعين وعائلاتهم واستمع لمطالبهم بشكل مباشر.
- عام 1985م (رأس الخيمة والفجيرة وعجمان): رصد الشيخ زايد نقصاً في المناطق السكنية والخدمات؛ فأمر فوراً ببناء 400 وحدة سكنية جديدة، وأضاف إليها 500 وحدة إضافية بعد أشهر قليلة، كما تفقد السدود وأمر بإعفاء المزارعين والصيادين من 50% من الديون المستحقة عليهم.
- تطوير البنية التحتية: وجّه بتوفير شبكة مواصلات حديثة وسهلة لربط إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة بالساحل الشرقي وباقي إمارات الدولة على مدار الساعة دون انقطاع.
موضوعات ذات صلة:
مفاهيم ومصطلحات أساسية
- الجولات الميدانية: زيارات دورية تفقدية هدفها جمع المعلومات والوقوف على الحقائق والاحتياجات مباشرة، واتخاذ إجراءات عملية فورية بشأنها.
- البنية التحتية: الخدمات والمرافق الأساسية التي تدعم الحياة الاقتصادية والاجتماعية (مثل الطرق، والجسور، وشبكات المياه والكهرباء، والصرف الصحي).
- الخطة الخمسية: مجموعة من الإجراءات والخطط المحددة بمدة خمس سنوات، بهدف تنفيذ مشاريع حيوية لتطوير البلاد وتحسين الخدمات.
- المنح: المساعدات أو العطايا المالية والعينية التي تُقدم للمواطنين لدعم استقرارهم السكني والمعيشي.
- القيم والمواطنة المستفادة من جولات الشيخ زايد
- الولاء والانتماء للوطن والقيادة الحكيمة،
- التنمية المستدامة والعمل الدؤوب لتحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي.
- التواضع والقرب من الشعب والاستماع لمتطلباتهم ومشاركتهم مجالسهم.
- الطموح والسعي الدائم نحو الريادة وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
القائد الإنساني: إرث مستدام ورؤية وطن
يستكمل هذا الجزء تسليط الضوء على المعالم السياحية والبيئية للإمارات الشمالية، ومبادرات القيادة لتخليد إرث الشيخ زايد "رحمه الله"، والدروس المستفادة من مسيرته الاستثنائية.أولاً: نماذج إماراتية مشرفة (معالم بيئية وسياحية وتاريخية)
تتعدد الأماكن والمواقع التي تعكس التنوع الطبيعي والتاريخي الغني في دولة الإمارات، ومن أبرزها:- جزيرة (السينية) في أم القيوين: تُعد من أهم المعالم السياحية البارزة في الإمارة؛ وهي المكان المثالي الذي يربط الحاضر بالماضي، وتبرز فيه الإمارة بأبهى صورها البيئية والتاريخية العريقة.
- حديقة (آيسلند) برأس الخيمة: خُصصت هذه الحديقة لتكون وجهة ترفيهية مميزة تستهدف أفراد العائلة وتلبي تطلعاتهم.
- قلعة الفجيرة في الفجيرة: تُعد من أشهر وأقدم القلاع التاريخية المشهورة في المنطقة؛ ولعبت دوراً محورياً وتاريخياً بارزاً في حماية المنطقة والدفاع عنها ضد المهاجمين الاستعماريين.
- نافذة معرفية: يتم استغلال المناطق الأثرية في دولة الإمارات لإقامة فعاليات متنوعة ودائمة، ومن أمثلة ذلك معرض (رحلة الابتكار) الذي أُقيم في قلعة الفجيرة الأثرية.
- ثانياً: تخليد الإرث والمبادرات الوطنية (عام زايد 2018)
- إعلان المبادرة: أعلن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "رحمه الله" أن عام 2018م في دولة الإمارات العربية المتحدة سيحمل شعار "عام زايد".
الهدف من المبادرة:
- الاحتفاء بالقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" بمناسبة ذكرى مرور مئة سنة على ميلاده.
- إبراز دوره التاريخي والمحوري في تأسيس وبناء دولة الإمارات العربية المتحدة.
- تسليط الضوء على إنجازاته المحلية والعالمية العظيمة في مجالات التنمية والإنسانية.
ثالثاً: حكمة ورؤية (من دروس مدرسة زايد)
صعوبة الاختصار: من الصعب اختصار مسيرة وإنجازات الشيخ زايد في صفحات أو كتب؛ فقد كان يتمتع برؤية شاملة رسمت ملامح التطوير والنمو في كل المجالات.مواجهة التحديات: ستظل سيرة الشيخ زايد مصدراً ملهماً للأجيال الجديدة ليتعلموا منها كم قاسى جيل الآباء والأجداد من معاناة طويلة ضد التجزئة والتخلف، وكيف واجهوها بصلابة وصبر لمواصلة مسيرة البناء وتأمين الأماني القومية.
الاهتمام المبكر بالاستدامة: تجلت عبقرية الشيخ زايد في اهتمامه المبكر بالبيئة والاستدامة في وقت لم تكن فيه هذه المصطلحات شائعة الاستخدام عالمياً.
علمتني مدرسة زايد
إن الإنسان الإماراتي استطاع عبر التاريخ التعايش الذكي مع البيئة الصحراوية التي تشكل ثلاثة أرباع مساحة الدولة، والتكيف مع مواردها المحدودة لسنوات طويلة، وبمقدوره اليوم بفضل تلك الحكمة أن يحافظ على ثرواتها البيئية ويضمن استدامة خيراتها للأجيال القادمة.رابط تحميل درس جولات ميدانية للشيخ زايد
يمكنكم تحميل الدرس في صورة عرض تقديمي من خلال الرابط التالي:
تحميل درس جولات ميدانية للشيخ زايد (نسخة مصورة).

0 تعليقات