جسور الحضارة الإمارات وأمريكا الشمالية في ميزان الجغرافيا والتعاون- الصف السابع

يأخذنا درس الإمارات وأمريكا الشمالية- الصف السابع- الفصل الدراسي الثالث- مادة الدراسات الاجتماعية- منهج الإمارات في رحلة معرفية لاستكشاف قارة أمريكا الشمالية بمقوماتها الطبيعية والبشرية، مع تسليط الضوء على العلاقات الإستراتيجية العميقة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما سنوضحه لكم بطريقة مبسطة ومنظمة عبر موقع فهمني.
درس الإمارات وأمريكا الشمالية

أولاً: قارة أمريكا الشمالية «طبيعيّاً»

تعد أمريكا الشمالية رابع قارات العالم من حيث المساحة، إذ تُقدّر مساحتها بحوالي 18.4 مليون كم².

1: الموقع الجغرافي والفلكي:

  • الموقع الجغرافي: تقع بالكامل في نصف الكرة الشمالي، يحدها من الشمال المحيط المتجمد الشمالي، ومن الغرب والجنوب الغربي المحيط الهادي، ومن الشرق المحيط الأطلنطي، بينما تتصل جنوباً بـ أمريكا اللاتينية.
  • الموقع الفلكي: تمتد بين خطي عرض 25 ∘ و 83 ∘ شمالاً، وخطي طول 51∘ و 170 ∘غرباً.

النتائج المترتبة على الموقع:

  • وقوع القارة بأكملها في نصف الكرة الشمالي.
  • مرور مدار السرطان في جنوبها، والدائرة القطبية الشمالية في شمالها.
  • حماية القارة من أطماع وصراعات الدول القوية في العالم القديم بفضل موقعها بين محيطين واسعين.

2: مظاهر السطح (التضاريس):

تنقسم تضاريس القارة إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
المرتفعات والسهول الساحلية في الشرق: وتنقسم إلى:
هضبة لابرادور: في الشمال، وهي هضبة قليلة الارتفاع وتكثر بها البحيرات.
مرتفعات الأبلاش: جيال قديمة قليلة الارتفاع في الجنوب، وتحصر بينها وبين المحيط الأطلنطي سهولاً رسوبية خصبة.
المرتفعات والشواطئ الغربية: تتكون من جبال عالية حديثة التكوين تمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وتترك بينها وبين المحيط الهادي سهولاً ساحلية ضيقة. تُعرف السلسلة الداخلية منها باسم جبال روكي، والسلسلة الأخرى بمحاذاة الساحل تُعرف بأسمائها المحلية مثل (جبال كسكيد - سييراليفادا).
السهول الوسطى: سهول متسعة تقع بين المرتفعات الشرقية والمرتفعات الغربية، ويجري بها نهر الميسيسيبي.
جولة سياحية (شلالات نياجرا): تعد من أشهر وأجمل شلالات العالم، وهي معلم سياحي عالمي، والأسرع في حركة المياه على سطح الأرض (من أقوى الشلالات اندفاعاً)، تم إنشاء محطتين كبيرتين لتوليد الكهرباء بها في (أونتاريو) وكندا وولاية (نيويورك)، وتُزود مياه الشلالات كلاً من أمريكا وكندا بمياه الشرب، وتحتوي في أسفلها على أسماك يبقى %90 منها على قيد الحياة بفضل الرغوة البيضاء التي تعمل كوسادة لهم.

3: المناخ:

أدى موقع القارة الفلكي إلى وقوع معظمها في المنطقة المعتدلة، ما عدا الأجزاء الشمالية (في المنطقة الباردة لمرور الدائرة القطبية بها) والأجزاء الجنوبية (في المنطقة الحارة لمرور مدار السرطان بها).
أدى اتجاه التضاريس من الشمال إلى الجنوب إلى توغل المؤثرات المناخية؛ حيث جعل اتجاه الجبال الرئيسية الجزء الأوسط مفتوحاً أمام المؤثرات القطبية الشمالية والمؤثرات البحرية الجنوبية، لذا فإن أواسط أمريكا الشمالية ليست قاحلة كأواسط قارة آسيا.

ثانياً: قارة أمريكا الشمالية «بشريّاً»

تتميز القارة ببساطة تركيبها السياسي، إذ تتكون من وحدتين سياسيتين فقط هما: كندا والولايات المتحدة الأمريكية، وأتاح لها موقعها الجغرافي سهولة الاتصال بأكبر منطقتين للتجمع السكاني في العالم (غرب أوروبا، ومنطقة شرق آسيا وجنوبها) إلى جانب مجاورتها لأمريكا اللاتينية، مما جعلها مركزاً عالمياً في التجارة.

1:السكان والخصائص البشرية:

طبيعة السكان: مزيج من عدة مجموعات بشرية انصهرت في بوتقة جديدة.
عدد السكان: بلغ حوالي 370 مليون نسمة عام 2020م (أي ما يعادل %5 من سكان العالم).
المستوى المعيشي: تُعد من أكثر قارات العالم تقدماً، ويتمتع سكانها بمستوى معيشي مرتفع، ويُعد دخل الفرد فيها من أعلى مستويات الدخل في العالم؛ نتيجة غناها بالموارد الطبيعية الوفيرة (الغلات الزراعية، الثروة الحيوانية والمعدنية، ومصادر الطاقة المتنوعة).
اللغة: يتحدث جميع السكان اللغة الإنجليزية، ما عدا سكان إقليم (كوبيك) في كندا الذين يتحدثون اللغة الفرنسية.

2: توزيع السكان في القارة:

يتأثر توزيع السكان بالعديد من العوامل الطبيعية والبشرية ويقسم إلى:
  • مناطق مزدحمة بالسكان: السهول الشرقية وعلى الساحل الغربي (بسبب اعتدال المناخ وقيام الصناعة).
  • مناطق متوسطة الكثافة: السهول الوسطى (بسبب وجود الزراعة الواسعة، كما توجد مناطق متوسطة الكثافة في المراعي).
  • مناطق نادرة السكان: شمال القارة (بسبب الصحارى الجليدية)، وجنوب غرب القارة (بسبب الصحارى الحارة)، وكذلك في غرب القارة (بسبب الجبال العالية).

3:الموارد الاقتصادية:

تتميز القارة بغناها الاقتصادي مما نتج عنه: التقدم الاقتصادي، ازدهار الصناعة، ووجود فائض للتصدير.
الإنتاج الزراعي: يتميز بضخامته بسبب: اتساع مساحة القارة، تنوع المناخ، واستخدام الأساليب العلمية الحديثة في الزراعة.
الإنتاج الحيواني والسمكي: تشتهر القارة بـزيادة إنتاجها الحيواني (لوفرة العلف والذرة ووفرة الحشائش)، وزيادة الإنتاج السمكي (لاعتماد الصيد البحري المتقدم، وطول السواحل، ووجود معظم مصايد العالم حول القارة، واتباع الوسائل العلمية في صيد الأسماك وتمرير التيارات البحرية).
مصادر الطاقة والقطاع الصناعي: تُعد من أغنى قارات العالم في مصادر الطاقة (الفحم، البترول، الكهرباء)، ومن أهم صناعاتها: صناعة السيارات، الحديد والصلب، أجهزة الحاسب الآلي.
مفهوم الاقتصاد المعرفي: فرع من فروع علم الاقتصاد الذي يعتمد نموه على اكتساب المعرفة وتوليدها ونشرها واستثمارها بفاعلية لتحقيق تنمية مستدامة. (احتلت أمريكا المركز الرابع ضمن أفضل 10 دول في العالم في البحث والتطوير والابتكار لعام 2020م، واحتلت الإمارات المركز الأول عربياً).

ثالثاً: العلاقات الإماراتية مع الولايات المتحدة الأمريكية

تأسست دولة الإمارات على مبادئ التسامح والانفتاح، وتؤمن بأن انفتاح الدول يعزز الصداقة والتقارب، وقد حققت الدبلوماسية الإماراتية نجاحات عديدة انطلاقاً من فكر ورؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله-.

1:الشراكة في مجال الفضاء والتكنولوجيا

يرجع اهتمام الإمارات بالفضاء إلى سبعينيات القرن الماضي عندما التقى الشيخ زايد -طيب الله ثراه- مع فريق وكالة (ناسا) المسؤول عن رحلة (أبولو) إلى القمر، وكان هذا اللقاء حافزاً لتأسيس شركة (الثريا للاتصالات) في أبريل 1997م، وشركة (الياه سات) للاتصالات الفضائية بعدها بعشر سنوات في عام 2007م.
إطلاق القمر الاصطناعي (الياه سات 3): يعد إنجازاً إماراتياً عالمياً لخدمة التقدم الحضاري وتسهيل حياة الشعوب، وتم إطلاقه من (غويانا) الفرنسية في قارة أمريكا الجنوبية، وبذلك حققت الإمارات رقماً قياسياً بامتلاكها أكبر عدد من الأقمار الاصطناعية على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا.

2:الشراكة السياسية والإستراتيجية:

تأتي الولايات المتحدة في طليعة القوى الكبرى التي تستهدف الإمارات تعزيز العلاقات وإقامة شراكة إستراتيجية معها، لكونها قوة دولية فاعلة خاصة بالنسبة لقضايا الشرق الأوسط.
تشهد العلاقات الثنائية تطورات كبيرة، وتعد لقاءات السياسات والاجتماعات المشتركة وتوقيع مذكرات التفاهم (مثل مجلس دبي الاقتصادي مع بنك الصادرات والواردات الأمريكي) فرصة لبحث مجالات الاهتمام المشترك.
أعلنت كل من «ستراتا للتصنيع» الإماراتية و«بوينج» الأمريكية عن توسيع شراكتهما الإستراتيجية طويلة الأمد لتشمل برامج التدريب الهندسي وتطوير المهارات والكفاءات الهندسية للعاملين.

موضوعات ذات صلة:

3:الشراكة التجارية والاقتصادية:

تتميز العلاقات التجارية والاتصادية بالتبادل القوي، وتأخذ أبعاداً وثيقة تشمل مجالات حيوية متعددة كـ: الطيران، الثقافة، البنية التحتية، العلاقات العلمية، التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب.
تُعد دولة الإمارات أكبر سوق تصديرية للبضائع الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط (حيث بلغت صادراتها غير النفطية إلى الولايات المتحدة مستويات متصاعدة بلغت 12.2 مليار دولار عام 2009م وارتفعت إلى 26.5 مليار دولار عام 2019م).

4: الشراكة في المجال الصحي:

يتجلى هذا التعاون في مستشفى (كليفلاند كلينك أبوظبي)، وهو مستشفى متعدد التخصصات يقع في جزيرة (الماsection) في أبوظبي، ويُمثل نموذجاً فريداً للرعاية الصحية المعتمدة في (كليفلاند كلينك) في الولايات المتحدة، وتم تصميمه خصيصاً لتلبية احتياجات الرعاية الحرجة في دولة الإمارات.
الشراكة الإماراتية الأمريكية في الاقتصاد والتعليم المستقبلي
تستكمل هذه الفقرات تسليط الضوء على الأرقام القياسية للتبادل الاقتصادي والاستثماري بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، بجانب استعراض نماذج رائدة للتعاون التعليمي والبيئي الذي يبني مهارات المستقبل.

أولاً: مؤشرات الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بالأرقام

تظهر البيانات والرسوم التوضيحية قفزات نوعية في نمو المصالح المشتركة بين البلدين:
نمو التبادل التجاري: حقق التبادل التجاري قفزة هائلة ونمواً بنسبة %110 على مدار 10 سنوات.
الصادرات الأمريكية للإمارات: ارتفعت مستويات الصادرات غير النفطية من 12.2 مليار دولار في عام 2009م لتصل إلى 26.5 مليار دولار في عام 2019م.
دعم الوظائف: تساهم الحركة التجارية النشطة مع دولة الإمارات في دعم وخلق أكثر من 116 ألف وظيفة أمريكية.
حجم الاستثمارات الإماراتية: بلغ حجم الاستثمار الإماراتي المباشر داخل الولايات المتحدة الأمريكية 26.7 مليار دولار في عام 2018م.
ريادة قطاع الطيران: تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر مشغّل عالمي لطائرات بوينج 777 الأمريكية.

ثانياً: الالتزام بالطاقة المتجددة والنظيفة

يظهر عمق التوجه الإماراتي نحو الاستدامة من خلال استضافة الدولة ومقرها العاصمة أبوظبي لـ الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».
تعكس هذه الاستضافة المرموقة مدى التزام الدولة الراسخ والمسؤول نحو دعم وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة على المستويين الإقليمي والدولي.

ثالثاً: الشراكة التعليمية وبناء قادة المستقبل

يتجسد التعاون المعرفي والثقافي بين البلدين في قطاع التعليم العالي بشكل بارز:
تأسيس جامعة (نيويورك) أبوظبي NYU ABU DHABI: تأسست عام 2010م كإحدى ثمار الشراكة الإستراتيجية بين جامعة نيويورك وإمارة أبوظبي.
أهداف الشراكة: استقبلت الجامعة أولى دفعاتها الطلابية لتكون مركزاً متميزاً للتفاهم المشترك بين الطرفين.
مواجهة التحديات: تهدف هذه المؤسسة إلى تبادل الأدوار الفعالة ومواجهة التحديات الرئيسية التي تقف أمام قطاع التعليم العالي في القرن الحادي والعشرين.

رابط تحميل  درس الإمارات وأمريكا الشمالية

يمكنكم تحميل الدرس في صورة عرض تقديمي من خلال الرابط التالي:

إرسال تعليق

0 تعليقات