ما هي الصفائح التكتونية وعلاقتها بتشكل مظاهر سطح الأرض؟ الصف السابع

​أهلاً بكم أعزاءنا الطلبة؛ نقدم لكم اليوم الشرح الوافي والتفصيلي الخاص بـ الدرس الأول الصفائح التكتونية الوحدة الحادية عشر للصف السابع الفصل الدراسي الثالث مادة العلوم منهج الامارات المقدم من قبل موقع فهمني، حيث يسلط هذا المقال الضوء على القوى الديناميكية الداخلية التي تساهم في تشكيل كوكبنا، حيث إن فهم ماهية الصفائح التكتونية وعلاقتها بتشكل مظاهر سطح الأرض يساعدنا بشكل مباشر على إدراك الأسباب الحقيقية الكامنة وراء حدوث الظواهر الطبيعية المفاجئة مثل الهزات الأرضية والأنشطة البركانية، بالإضافة إلى معرفة الكيفية العلمية التي ارتفعت بها السلاسل الجبلية الشاهقة مثل جبال الهيمالايا في الهند عبر ملايين السنين من التفاعل المستمر فوق السطح وفي الأعماق.
درس الصفائح التكتونية

​مفهوم الصفائح التكتونية وعلاقتها بتشكل مظاهر سطح الأرض

توضح نظرية الصفائح التكتونية وعلاقتها بتشكل مظاهر سطح الأرض أسباب التغيرات الجيولوجية المستمرة، وتعتمد على مجموعة من الحقائق العلمية المترابطة، ويمكننا تفصيل القواعد الأساسية التي تبنى عليها هذه الحركة الجيولوجية من خلال النقاط الموضحة أدناه:
  • ​تنص النظرية العلمية على أن القشرة الخارجية للأرض لا تتكون من كتلة صلبة واحدة متصلة، بل تنقسم إلى أجزاء ضخمة متحركة تُعرف باسم الغلاف الصخري.
  • ​تطفو هذه الأجزاء الصلبة العلوية وتتحرك ببطء شديد فوق طبقة لدنة وشبه صهارية تُسمى الوشاح العلوي للأرض.
  • ​تتحرك الكتل الأرضية بسرعات ضئيلة للغاية لا تتعدى بضعة سنتيمترات في السنة الواحدة، مما يجعل البشر لا يشعرون بها بشكل مباشر في حياتهم اليومية.
  • ​يتسبب هذا التحرك المستمر والبطيء في حدوث تصادمات أو تباعدات بين الكتل، وهو ما ينتج عنه عبر ملايين السنين تشكيل قارات جديدة أو ظهور سلاسل جبلية عملاقة.

​الأدلة التاريخية على صحة فرضية الانجراف القاري

لاحظ العلماء تشابه حواف القارات، فافترض العالم ألفريد فيجنر عام 1912 أن القارات كانت قارة عملاقة واحدة تُسمى جندوانا، ومع حركة الصفائح التكتونية وعلاقتها بتشكل مظاهر سطح الأرض انفصلت القارات وتغير شكل اليابسة عبر الزمن، ولإثبات هذا التوجه التاريخي استند العلم إلى الشواهد الاستكشافية التالية:
  • ​التطابق الهندسي للحواف: تبدو حدود القارات الحالية، وتحديدًا السواحل الشرقية لأمريكا الجنوبية والسواحل الغربية لأفريقيا، متكاملة تمامًا مثل قطع الأحجية الورقية المفككة.
  • ​الأدلة الأحفورية والنباتية: تم العثور على مستحاثات متطابقة لحيوانات ونباتات قديمة في قارات يفصل بينها الآن محيطات شاسعة وعميقة لا يمكن لتلك الكائنات عبورها.
  • ​أحافير الميزوسورس: اكتشف الجيولوجيون بقايا زواحف المياه العذبة "الميزوسورس" في كل من البرازيل وجنوب أفريقيا، وهو كائن صغير لا يستطيع السباحة في المياه المالحة للمحيط الأطلسي.
  • ​الأدلة الجيولوجية والمناخية: تتشابه أنواع الصخور وتركيب السلاسل الجبلية وتوزيع مواضع الأنهار الجليدية القديمة ومستنقعات الفحم في مناطق مختلفة ومتفرقة مثل أفريقيا والهند وأستراليا.

​كيف تتحرك الصفائح التكتونية داخل باطن الأرض؟

​بقيت أفكار انجراف القارات غير مقبولة لأكثر من خمسين عامًا لعدم قدرة العلماء على تحديد القوة الهائلة القادرة على تحريك الكتل الصخرية، ومع تطور العلوم في الستينيات، تم اكتشاف الآلية الفيزيائية الحقيقية التي تدير حركة الصفائح التكتونية وعلاقتها بتشكل مظاهر سطح الأرض من الأعماق السحيقة، وتتلخص هذه الآلية الديناميكية الحرارية في العمليات المتتابعة التالية:
  • ​ينقسم الغلاف الخارجي للأرض إلى أجزاء صلبة تشمل القشرة المحيطية والقشرة القارية التي تتحرك كقطع مستقلة فوق طبقة الوشاح.
  • ​يتكون الوشاح الأرضي من صخور حارة جدًا واقعة تحت ضغط هائل، مما يجعلها تتصرف كالمعجون وتتدفق ببطء شديد نتيجة الحرارة العالية.
  • ​تنشأ داخل الوشاح تيارات حرارية دائرية تُعرف باسم تيارات الحمل الحراري، حيث يصعد الصهارة الساخنة والأقل كثافة نحو الأعلى باتجاه السطح.
  • ​يبرد الصهارة عندما يقترب من قشرة الأرض الخارجية، مما يؤدي إلى زيادة كثافته مجددًا فيهبط مرة أخرى نحو الأعماق السحيقة للوشاح.
  • ​تؤدي حركة الدوران المستمرة لتيارات الحمل إلى دفع وجر الغلاف الصخري العلوي، مما يتسبب في تحريك الكتل القارية والمحيطية فوقها.

​أنواع الحدود الجيولوجية المختلفة وتأثيرها على التضاريس

​تُسمى مناطق التقاء أو تباعد الكتل الصخرية العملاقة بحدود الصفائح التكتونية وعلاقتها بتشكل مظاهر سطح الأرض، وهي الأماكن الأكثر نشاطًا من الناحية الجيولوجية على وجه الكوكب، وتتشكل معالم الأرض وتضاريسها المتنوعة بناءً على نوع التفاعل الميكانيكي الحاصل عند هذه الأطراف، وتصنف هذه الحدود والظواهر المرتبطة بها وفق المنظومة التالية:
  • ​الحدود المتقاربة (الاصطدامية): تظهر عندما تتحرك كتلتان باتجاه بعضهما البعض، فإذا التقت صفيحة محيطية بأخرى قارية، تغوص المحيطية الأكثر كثافة تحت القارية في منطقة تُعرف بنطاق الاندساس.
  • ​تشكل الخنادق والسلاسل الجبلية: ينتج عن عملية الاندساس ذوبان الصخور وتكون البراكين والخانق المحيطية العميقة، أما عند تصادم صفيحتين قاريتين، ترتفع الصخور لتشكل سلاسل جبلية شاهقة.
  • ​الحدود المتباعدة (الإنشائية): تحدث عندما تتحرك الكتل الصخرية في اتجاهات متعاكسة مبتعدة عن بعضها البعض، مما يسمح للصهارة بالصعود من الوشاح وتكوين قشرة جديدة.
  • ​وديان الصدع وحيود المحيطات: يؤدي التباعد فوق القارات إلى نشوء وديان تصدع عميقة، بينما يؤدي التباعد في قاع المحيط إلى تكون حيد وسط المحيط وظهور قشرة محيطية جديدة.
  • ​الحدود الانتقالية (التحويلية): تنشأ عندما تنزلق صفيحتان أفقيًا بمحاذاة بعضهما البعض في اتجاهات متوازية ومعاكسة، دون إنتاج قشرة جديدة أو تدمير القشرة القديمة.
  • ​الصدوع التحويلية والزلازل: تتميز الحدود الانتقالية بحدوث احتكاك عنيف يؤدي لتشكل صدوع بارزة مثل صدع سان أندرياس، وتتسبب الطاقة المخزنة جراء الاحتكاك في إحداث زلازل مدمرة وعنيفة.

​قوى الإجهاد الميكانيكي المؤثرة على صخور سطح الأرض

​تتعرض الصخور المكونة للقشرة الأرضية لضغوط فيزيائية هائلة ومستمرة نتيجة لحركات الصفائح التكتونية وعلاقتها بتشكل مظاهر سطح الأرض الدائرية في باطن الأرض، وتعمل هذه القوى الداخلية على تغيير الأشكال الهندسية للكتل الصخرية وتشويهها وتوليد طاقة حركية مفاجئة، وتصنف قوى الإجهاد الأساسية المسببة لتغير التضاريس في النقاط التالية:
  • ​قوة الانضغاط: هي قوة دفع ميكانيكية تنشأ عند الحدود المتقاربة، حيث تعمل على سحق وضغط الصخور معًا مما يؤدي لطيها أو كسرها لتكوين الجبال.
  • ​قوة الشد: تمثل قوة سحب متعاكسة تؤثر على الصخور عند الحدود المتباعدة، حيث تعمل على استطالة الكتلة الصخرية وجعلها أرق حتى تتشقق وتنفصل.
  • ​قوة القص: تنتج عن حركة الانزلاق الأفقي الموازية عند الحدود الانتقالية، وتؤدي إلى تشويه الصخور وقصها في اتجاهين متعاكسين مما يسبب تكسرها السريع.
  • ​الخلاصة الجيولوجية: تتكامل قوى الشد والانضغاط والقص مع حركة الصفائح التكتونية لتشكل في النهاية معالم الأرض من جبال، ووديان، وخنادق مائية، ونشاط زلزالي وبركاني.

​أهداف الدرس المستفادة

بعد دراسة هذا المحتوى نكون توصلنا إلى التالي:
  • ​التعرف بدقة على مفهوم البنية التكتونية للأرض ومكونات الغلاف الصخري والوشاح.
  • ​استيعاب فرضية الانجراف القاري وتحليل الشواهد والأدلة الأحفورية والجيولوجية التي قدمها العلماء.
  • ​شرح آلية عمل تيارات الحمل الحراري ودورها الفيزيائي في تحريك الكتل الصخرية من الأعماق.
  • ​التمييز بين الأنواع الثلاثة لحدود الصفائح (المتقاربة، المتباعدة، الانتقالية) والظواهر التضاريسية الناتجة عن كل نوع.
  • ​تصنيف قوى الإجهاد الميكانيكي (الانضغاط، الشد، القص) وفهم تأثيرها المباشر في تشويه وتغيير صخور قشرة الأرض.

رابط  تحميل  درس الصفائح التكتونية 

يمكنكم تحميل الدرس في صورة عرض تقديمي من خلال الرابط التالي:
تحميل  درس الصفائح التكتونية  (نسخة مصورة).

إرسال تعليق

0 تعليقات