​دليل شامل ومبسط: شرح درس الزلازل والبراكين للصف السابع علوم الفصل الدراسي الثالث منهج الإمارات

نرحب بكم في هذا المقال الجيولوجي التعليمي، حيث نقدم لكم اليوم الدرس الثاني الزلازل والبراكين من الوحدة الحادية عشر للصف السابع، الفصل الدراسي الثالث، مادة العلوم وفق منهج دولة الإمارات، والمقدم من قبل موقع فهمني لتبسيط المفاهيم العلمية والمساعدة على تحقيق التميز الدراسي، في هذا السرد المعمق، حيث ​يعد شرح درس الزلازل والبراكين من أهم الموضوعات الجيولوجية التي تبين مدى ديناميكية كوكبنا وتأثير القوى الباطنية على تشكيل معالمه المستمرة، سوف نغوص سوياً في أعماق القشرة الأرضية لنستكشف الأسباب الكامنة وراء حدوث هذه الظواهر الطبيعية العنيفة، وأماكن تركزها حول العالم.
درس الزلازل والبراكين

 ​ما هو شرح درس الزلازل والبراكين وما أسباب حدوث الهزات الأرضية؟

​يتطلب الفهم الدقيق لطبيعة الأرض معرفة تفصيلية بالقوى التي تحرك صفائحها التكتونية وتتسبب في إحداث تغيرات فجائية وعنيفة على السطح الخارجي. إن التركيز على شرح درس الزلازل والبراكين يوضح لنا كيف أن الطاقة الحركية المحتبسة في باطن الأرض تنطلق فجأة لتكسر الصخور الصلبة، وتتمثل الأسباب المباشرة والديناميكيات الميكانيكية التي تؤدي إلى تولد الهزات الأرضية وتكسر الصخور على امتداد التصدعات الباطنية في النقاط التالية:
  • ​حركة الصفائح التكتونية: تتحرك الصفائح الأرضية ببطء شديد على المدى الطويل، لكنها قد تتعرض للاحتكاك الشديد والتداخل المفاجئ في مناطق التماس.
  • ​مفهوم حدوث الزلزال: يُعرف الزلزال علمياً بأنه تكسر وتدفق فجائي لحركة الصخور عقب حدوث تصدع أو تشقق في القشرة الأرضية، مما يسبب اهتزازاً سريعاً وعنيفاً.
  • ​طبيعة سطح الصدع: يمثل الصدع السطح الذي تتحرك القشرة الأرضية على امتداده عند حدوث التصادمات، وتنشأ الحركة نتيجة تفوق القوى الدافعة على قوة الاحتكاك.
  • ​تأثير قوى الضغط والشد: يتسبب الانضغاط والشد الناتجان عن الحركات التكتونية في إحداث حركة رأسية أو أفقية في الصدع، مما يؤدي لانزلاق أجزاء القشرة بمحاذاة بعضها البعض ومقاومة الاحتكاك حتى تنطلق طاقة هائلة ومفاجئة.

​أين تحدث الزلازل حول العالم جيولوجياً؟

​ترتبط الأماكن التي تشهد نشاطاً زلزالياً مستمراً بطبيعة التقسيم البنيوي لغلاف الأرض الخارجي وهندسة انتشار حدوده البارزة التي تدرسها العلوم الجيولوجية. ولمعرفة المواقع الجغرافية التي تكثر فيها الهزات الأرضية، يجب ربطها مباشرة مع محاور التكتونية العالمية، حيث تتوزع هذه المناطق جغرافياً وفقاً للحقائق العلمية التالية:
  • الارتباط بحدود الصفائح: تقع الغالبية العظمى من الهزات الأرضية بالقرب من حدود الصفائح التكتونية النشطة نتيجة التفاعل الحركي المستمر بينها.
  • ​مراكز الزلازل البعيدة: على الرغم من تركز النشاط عند الحدود، فإن بعض الهزات الأرضية قد تحدث في مناطق بعيدة جداً عن حدود الصفائح بمسافات تصل إلى مئات الأميال.
  • خريطة التوزيع العالمي: تظهر المصورات الجغرافية أحزمة زلزالية واضحة تحيط بالمحيط الهادئ والمحيط الأطلسي، حيث تلتقي وتتصادم الكتل الصخرية الكبرى.

​تأثيرات الهزات الزلزالية على تضاريس القشرة الأرضية

​تخلف الهزات الأرضية العنيفة وراءها دماراً واسعاً يمتد ليشمل إعادة تشكيل معالم البيئة المحيطة بطرق جيومورفولوجية مختلفة تؤثر على الأبنية والحياة اليومية. ويوضح لنا شرح درس الزلازل والبراكين مدى خطورة هذه التغيرات الفجائية، حيث يمكننا رصد وتلخيص أبرز هذه التأثيرات الجيولوجية المباشرة في النقاط التالية:
  • ​تغيير سطح الأرض وتكوين التضاريس: قد تتسبب التصدعات المرتبطة بالزلازل في تغيير شكل السطح، مثلما حدث في صدع "سان أندرياس" بكاليفورنيا، أو زلزال سيشوان بالصين عام 2008 الذي حرك كتل القشرة لمسافة 9 أمتار على امتداد صدع بطول 240 كم وعمق 20 كم.
  • ​نشأة الجبال وتراكمها: تحدث الارتفاعات والتغيرات الرأسية كلما تحركت كتل القشرة بمحاذاة بعضها، ومع مرور مئات وآلاف السنين تتراكم هذه التحركات لتشكل حيوداً وجبالاً شاهقة.
  • ​الانهيارات الأرضية وظاهرة الإسالة: تؤدي الاهتزازات الشديدة في المناطق ذات الرواسب الرخوة والصخور غير المتماسكة إلى انهيار المنحدرات، وتحول التربة الرطبة والرمال إلى مواد سائلة تفقد قدرتها على تحمل المباني الثقيلة مما يسبب غرقها أو انهيارها.
  • ​تولد موجات تسونامي العاتية: تنشأ موجات تسونامي نتيجة أي حركة فجائية في قاع المحيط تدفع المياه إلى أعلى بفعل الصدوع الزلزالية، وتتحول هذه الموجات إلى أمواج محيطية ضخمة يزداد ارتفاعها تدميرياً كلما اقتربت من الشواطئ الساحلية.

​ما هي البراكين وكيف تتشكل في جوف الأرض؟

​تعتبر الصخور المنصهرة والمواد الغازية المحتبسة في الأعماق هي الوقود الأساسي الذي يدفع لتكوين التضاريس البركانية الفريدة التي تبرز على سطح الكوكب. ولتوضيح آلية عمل هذه النظم الطبيعية وكيفية صعود الصهارة من الوشاح، نورد أهم جوانب تشكلها وثورانها:
  • ​تعريف الصهارة الباطنية: تُسمى الصخور المنصهرة داخل جوف الأرض بالصهارة، وتتميز بكونها ساخنة وأقل كثافة من الصخور المحيطة بها مما يجعلها ترتفع دائماً نحو الأعلى.
  • ​مفهوم البركان والحمم: البركان هو شق أو فتحة في القشرة الأرضية تتدفق عبرها الصهارة إلى السطح، وعند خروجها وتدفقها علناً تُسمى بالحمم البركانية.
  • ​معدلات الانتشار العالمي: ينشط على كوكب الأرض سنوياً ما يقرب من 50 إلى 60 بركاناً مختلفاً، في حين يوجد حوالي 1500 بركان نشط مسجل تاريخياً في مناطق متفرقة.

​أماكن حدوث النشاط البركاني والتدفقات الصخرية

​لا تتدفق الحمم البركانية بشكل عشوائي في الطبيعة، بل تتبع خطوطاً جيولوجية محددة ترتبط بحركة الطاقة الحرارية وتصادم الصفائح التكتونية المتنوعة. ويساهم تفصيل شرح درس الزلازل والبراكين في تبيان وتوضيح توزيع هذه الفوهات، حيث تتمثل المواقع الرئيسية لتشكل البراكين في الأنماط الجغرافية التالية:
  • ​الحدود المتباعدة وحيود وسط المحيط: تتكون براكين الحدود المتباعدة عندما تتفكك الصفائح وتتدفق الحمم في الفراغات، مما يخلق قشرة جديدة وصخوراً تشكل الجبال البحرية تحت مسمى حيد وسط المحيط.
  • ​الحدود المتقاربة ومناطق الاندساس: تنشأ عند اندساس صفيحة تكتونية (خاصة المحيطية) أسفل صفيحة أخرى، حيث تحمل الصفيحة الهابطة المياه إلى الوشاح مما يخفض درجة انصهار الصخور وتتولد صهارة تصعد لتخترق القشرة.
  • ​النقاط الساخنة البركانية: تمثل البراكين التي تتشكل بعيداً عن حدود الصفائح، وتنشأ فوق مناطق صعود حراري هائل من الوشاح (أعمدة الوشاح) لتخترق القشرة، ومثال عليها جزر هاواي في المحيط الهادئ ومتنزه يلوستون الوطني.

​أسباب الثورانات البركانية وآلياتها الميكانيكية العنيفة

​يتوقف أسلوب ثوران البركان ومدى عنفه على الخصائص الكيميائية والفيزيائية للمواد المصهورة والغازات المحبوسة بداخلها تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة. وسنبين العوامل المتحكمة في حدوث الثورانات وطبيعة تدفقها من خلال الجوانب الجيولوجية التالية:
  • ​انخفاض الضغط ودرجة الانصهار: تذوب الصخور بسهولة أكبر في أعماق الأرض عند انخفاض الضغط الواقع عليها نتيجة حركة الصفائح، أو عند دخول المياه التي تقلل من درجة الحرارة اللازمة لصهر صخور الوشاح.
  • ​تأثير كثافة الصهارة والغازات: نظراً لأن الصهارة أقل كثافة من الصخور الصلبة، فإنها تتحرك صعوداً، ويؤدي تصاعد الصهارة المصحوبة بالغازات الذائبة وزيادة ضغطها إلى حدوث تشققات تندفع عبرها المواد بقوة
  • ​تدفق الحمم البركانية الهادئ: يحدث عندما تكون الصهارة ذات لزوجة منخفضة ومحتوى غازي قليل، مما يسمح للمواد المنصهرة بالتدفق بسلاسة على السطح وتبريدها لتشكل مساحات مسطحة ممتدة.
  • ​الثورانات الانفجارية العنيفة: تنشأ عندما تختلط الصهارة بنسب عالية من الغازات والقشرة القارية، مما يمنع الغازات من الهروب بسهولة ويؤدي لبناء ضغط هائل ينفجر قاذفاً الرماد البركاني لمسافات تتجاوز 20 كم في الغلاف الجوي.

​أنواع البراكين وتأثيراتها البيئية والجيولوجية على المناخ

تتخذ البراكين أشكالاً وأحجاماً هندسية متباينة بناءً على نمط المواد المقذوفة وطريقة تراكمها وتجمدها عبر العصور الجيولوجية المتعاقبة على الأرض. ويهتم شرح درس الزلازل والبراكين بتصنيف هذه الأشكال وتأثيرها على الكائنات، وسوف نستعرض التصنيفات البنائية لهذه البراكين مع توضيح أثرها البيئي والمناخي الشامل:
  • ​البراكين الدرعية: تتكون نتيجة تراكم تدفقات الحمم البازلتية السائلة ذات اللزوجة المنخفضة، وتتميز بمنحدرات لطيفة وقاعدة واسعة جداً، ومثال عليها بركان "ماونا لوا" في هاواي.
  • ​البراكين المركبة: تنشأ نتيجة التناوب بين الثورانات الانفجارية العنيفة وتدفقات الحمم الهادئة، مما ينتج عنه طبقات متبادلة من الحمم والرماد البركاني، وتتميز بحوافها المنحدرة والمخروطية مثل جبل "أدامز" وجبل "ريدأوت" في ألاسكا الذي ثار عام 2009 بعد خمول طويل منذ 1989.
  • ​ظاهرة الكالديرا البركانية: هي فوهة بركانية ضخمة جداً تتشكل عندما تنهار القمة البركانية إلى الداخل فوق غرفة الصهارة الفارغة بعد ثوران هائل، وقد يصل عرض بعض هذه الكالديرا إلى أكثر من 70 كم.
  • ​التأثير على الغلاف الجوي والمناخ: تنفث البراكين القوية كميات هائلة من الرماد والغازات الصاعدة، وتعمل هذه المواد عند انتشارها في الأجواء على حجب ضوء الشمس، مما يتسبب في خفض درجات حرارة الأرض عالمياً لفترات طويلة والتأثير على نمو الكائنات الحية.

​المهارات الرياضية وتطبيقات الهندسة في حساب حجم الحمم

​يسعى الجيولوجيون ومهندسو البراكين دائماً إلى كمّية الظواهر الطبيعية وحساب التدفقات الحجمية للمواد المنصهرة للتنبؤ بمخاطرها المحتملة على القرى المجاورة للثوران. ولتسهيل الفهم الرياضي ضمن شرح درس الزلازل والبراكين، نستعرض هنا المعادلة الهندسية المستخدمة لتقدير حجم الحمم المتراكمة:
  • ​صيغة حساب حجم الأسطوانة: يفترض العلماء أن حقل الحمم يأخذ شكلاً تقريبياً للأسطوانة، وتكون الصيغة الرياضية للحجم هي: V = \pi \times r^2 \times h. حيث أن (V) يمثل الحجم، و(\pi) هي النسبة الثابتة (3.14)، و(r) هو نصف قطر القاعدة، و(h) هو متوسط عمق أو ارتفاع الحقل.
  • ​مثال تطبيقي محلول: إذا كان نصف قطر حقل الحمم يساوي 100.0\text{ m} ومتوسط العمق 20.0\text{ m}، يتم التعويض كالتالي:
  • V = 3.14 \times (100\text m})^2 \times 20.0\text{ m}
  • V = 3.14 \times 10,000\text{ m}^2 \times 20.0\text{ m} = 628,000\text{ m}^3.
  • ​تمرين صفي للطلاب: ما حجم الحمم اللازمة لتكوين حقل بركاني إذا كان نصف قطره يساوي 90\text{ m} ومتوسط عمقه 110.0\text{ m}؟
  • بتطبيق الصيغة الهندسية: V = 3.14 \times (90)^2 \times 110 = 3.14 \times 8100 \times 110 = 2,797,740\text{ m}^3.

​أهداف الدرس الرئيسية

​في نهاية دراسة هذا المحتوى العلمي الشامل، من المتوقع أن يكون الطالب قادراً على تحقيق المخرجات التعليمية التالية بكفاءة واقتدار:
  • ​تفسير الآلية الميكانيكية والجيولوجية التي تؤدي إلى حدوث الزلازل وتكون الصدوع في القشرة الأرضية.
  • ​تحديد التوزيع الجغرافي للزلازل والبراكين على خريطة العالم ورصد صلتها بحدود الصفائح التكتونية والنقاط الساخنة.
  • ​المقارنة بين الثورانات البركانية الهادئة والانفجارية وتوضيح خصائص البراكين الدرعية والمركبة والكالديرا.
  • ​تحليل التأثيرات البيئية والمناخية الناجمة عن المخلفات البركانية والموجات الزلزالية مثل تسونامي وإسالة التربة.
  • ​تطبيق المهارات الرياضية الهندسية لحساب حجوم تدفقات الحمم البركانية بدقة بناءً على المعطيات الجيولوجية.

رابط  تحميل درس الزلازل والبراكين

يمكنكم تحميل الدرس في صورة عرض تقديمي من خلال الرابط التالي:
تحميل  درس الزلازل والبراكين (نسخة مصورة).

إرسال تعليق

0 تعليقات