أسرار القارة السمراء رحلة في خبايا قارة أفريقيا الطبيعية والبشرية- الصف السادس

نأخذكم خلال درس قارة أفريقيا الصف السادس- الفصل الدراسي الثالث- مادة الدراسات الاجتماعية- منهج الإمارات في جولة جغرافية ممتعة لاستكشاف قارة أفريقيا، لنتعرف على موقعها الفريد، وتضاريسها المتنوعة، وتوزيع سكانها وثرواتها الطبيعية الهائلة، وذلك عبر موقع فهمني.
درس قارة أفريقيا

 أولاً: قارة أفريقيا «طبيعياً»

الموقع والخصائص العامة:
  • اللقب: تُسمى بـ "القارة السمراء"، وتنفرد بموقعها الجغرافي المتوسط بين قارات العالم القديم.
  • الموقع الفلكي: تمتد بين دائرتي عرض (37°) شمالاً و(36°) جنوباً، وبين خطي طول (17°) غرباً و(51°) شرقاً تقريباً.
  • المساحة: تُعد ثاني قارات العالم مساحةً، حيث تبلغ مساحتها حوالي 30.3 مليون كم².
  • الحدود المائية: تحيط بها المسطحات المائية من جميع الجهات؛ (المحيط الأطلنطي، المحيط الهندي، البحر المتوسط الذي يفصلها عن قارة أوروبا، والبحر الأحمر وقناة السويس ومضيق باب المندب ومضيق جبل طارق).
  • ميزة فريدة: هي القارة الوحيدة التي يخترقها خط الاستواء في منتصفها، ومدار السرطان في شمالها، ومدار الجدي في جنوبها، مما جعل معظمها يقع في العروض المدارية الحارة.

التضاريس (أقسام مظهر السطح):

تتميز أفريقيا بأنها عبارة عن هضبة عظيمة المساحة، متوسطة الارتفاع، تتخللها مرتفعات، وأحواض، وأنهار، وتنقسم إلى:
الجبال في قارة أفريقيا:
  • جبال أطلس: في شمال غرب القارة.
  • جبال البحر الأحمر: في شرق القارة (في مصر والسودان).
  • جبل كلمنجارو: في شرق القارة.

الهضاب والمرتفعات (تتميز بكثرتها وانتشارها الواسع)

  • هضبة أفريقيا الشمالية: أعظم هضاب القارة اتساعاً وأقلها ارتفاعاً (متوسط ارتفاعها 700 متر)، تمتد من الشرق إلى الغرب وتشمل الصحراء الكبرى، وتتخللها مرتفعات ومنخفضات مثل منخفض القطارة.
  • هضبة الحبشة: أعلى هضاب القارة ومتوسط ارتفاعها (2400 متر) فوق مستوى سطح البحر، وهي هضبة بركانية لها قمم عالية ووديان عميقة وتنبثق منها روافد نهر النيل مثل النيل الأزرق.

السهول في قارة أفريقيا

  • السهول الساحلية: تتميز غالبيتها بالضيق لاقتراب حافات الجبال والهضاب من الشواطئ، ومن أبرزها السهول المطلة على البحر المتوسط.
  • السهول الفيضية: سهول عريضة كونتها الأنهار الكبرى، وتتميز بخصوبة تربتها وصلاحيتها للزراعة، مثل: دلتا نهر النيجر، ودلتا نهر النيل

حقيقة جغرافية (دول حوض النيل)

يُعد نهر النيل من أطول أنهار العالم، وينبع من بحيرات (فيكتوريا وإدوارد وألبرت)، ويتكون من فرعين:
  • النيل الأبيض.
  • النيل الأزرق.
ويمر بأراضي إحدى عشرة دولة أفريقية، وتتشكل مجزأة بحيرة ناصر (بحيرة صناعية)، ويخرج منها متجهاً إلى مصبه في البحر المتوسط حيث ينقسم إلى فرعي دمياط ورشيد مشكلاً دلتا نهر النيل.

المناخ والنبات الطبيعي في قارة أفريقيا

تُعد أفريقيا أشد القارات حرارة وخاصة خلال فصل الصيف، وتنفرد بأنها القارة الوحيدة التي ليس فيها مكان تنخفض فيه درجة الحرارة عن (10) درجات مئوية لشهر من شهور السنة، و تتنوع الأقاليم المناخية والنباتية نتيجة لعوامل عدة منها: (الموقع الفلكي، التضاريس، توزيع اليابس والماء، التيارات البحرية).

مقارنة الأقاليم المناخية والنباتية الرئيسية:

الإقليم الاستوائي

  • التوزيع الجغرافي: حوض الكونغو - ساحل غانا.
  • الخصائص المناخية: ارتفاع درجة الحرارة طول العام، وسقوط أمطار دائمة وغزيرة.
  • النبات الطبيعي: تنمو غابات كثيفة ومن أشجارها: المطاط، الكاكاو، نخيل الزيت، الماهوجني.

الإقليم المداري (السوداني)

  • الموقع الجغرافي: شمال الإقليم الاستوائي وجنوبه (مثل وسط وجنوب السودان).
  • الخصائص المناخية: حرارة مرتفعة صيفاً وأمطار غزيرة، والشتاء جاف بشكل عام.
  • النبات الطبيعي: حشائش السافانا.

الإقليم الصحراوي الحار

  • الموقع الجغرافي: الصحراء الكبرى - صحراء الصومال - صحراء كالهاري.
  • الخصائص المناخية: ارتفاع درجة الحرارة معظم العام خاصة في النهار (المدى الحراري الكبير وخاصة اليومي)، والأمطار نادرة ومفاجئة.
  • النبات الطبيعي: نباتات شوكية أو الشجيرات التي تتحمل الجفاف، وأشجار النخيل في الواحات التي تمتد جذورها إلى المياه الجوفية.

ثانياً: قارة أفريقيا «بشرياً»

السكان وتوزيعهم:
العدد: بلغ عدد سكان قارة أفريقيا عام 2019م حوالي (1.3) مليار نسمة، بنسبة (16.8%) من إجمالي سكان العالم (وهي ثاني أكثر القارات سكاناً).
  • التوزيع: يتوزع السكان فيها توزيعاً غير عادل، وينقسم تركزهم إلى:
  • مناطق مرتفعة الكثافة السكانية: مثل وادي النيل ودلتاه في مصر.
  • مناطق متوسطة الكثافة السكانية: السهول الساحلية مثل سواحل المغرب العربي.
  • مناطق قليلة السكان: المناطق الصحراوية.
  • مفهوم الكثافة السكانية: يُقصد بها المجموع الكلي لعدد السكان مقسوماً على إجمالي المساحة الكلية للقارة.

الموارد الطبيعية والأنشطة البشرية:

تتسم قارة أفريقيا بالتنوع الطبيعي الهائل وتمتلك ثروات كبيرة تتمثل في:
الموارد الغابية: تمتلك أفريقيا (15%) من غابات العالم (تتمثل في الكونغو وكينيا)، وتتميز بالتنوع وتعد تراثاً طبيعياً ومعلماً سياحياً، لكن قطع الأشجار الجائر يؤدي لتدهور الغابات.
ومن أهم الموارد المطاط الذي يجمع من أشجار برية في (نيجيريا وغانا وساحل العاج)، بالإضافة لأشجار الغابة الأفريقية مثل: (نخيل الزيت، الكاكاو، الموز، أشجار الصمغ العربي)، وتنمو فيها أشجار الأخشاب مثل (الأبنوس، الساج، الماهوجني).

الموارد المائية (الثروة السمكية):

إنتاج أفريقيا من الأسماك قليل إذ لا يتعدى (7%) من الإنتاج العالمي، ويرجع السبب إلى:
ضيق الرصيف القاري باستثناء شمال غرب القارة وجنوبها.
عدم وجود أساطيل حديثة لها القدرة على التوغل في المحيطات.
(تُعد المملكة المغربية من أشهر الدول الأفريقية في صيد الأسماك وتنتج ما يعادل 5% من الإنتاج العالمي وذلك لمرور تيار "كناري" البارد الذي يحمل الغذاء للأسماك)

الموارد المعدنية ومصادر الطاقة:

تُعد أفريقيا من أغنى قارات العالم امتلاكاً للثروات المعدنية وخاصة في نصفها الجنوبي، وتساهم بنسب كبيرة في الإنتاج العالمي كالتالي

الذهب

أشهر مناطق إنتاجه:جنوب أفريقيا - غانا.
نسبة الإنتاج:88%.

الحديد

أشهر مناطق إنتاجه: دول المغرب العربي - جنوب أفريقيا.
نسبة الإنتاج: 9%.

النحاس

أشهر مناطق إنتاجه:الكونغو - جنوب أفريقيا.
نسبة الإنتاج: 27%.

الماس

أشهر مناطق إنتاجه:الكونغو - جنوب أفريقيا.
نسبة الإنتاج:82%.

المنجنيز

أشهر مناطق إنتاجه:المغرب - ساحل العاج - جنوب أفريقيا.
نسبة الإنتاج:20%.

موضوعات ذات صلة: 

العلاقات الإماراتية - المصرية: نموذج يُحتذى به

الجزء الأول: مصادر الطاقة في أفريقيا بناءً على الجدول الوارد في الأنشطة، تتوزع مصادر الطاقة في القارة الأفريقية كالآتي:
  • النفط: تبرز فيه دول (الجزائر - ليبيا - نيجيريا).
  • الغاز الطبيعي: تبرز فيه دول (مصر - الجزائر - نيجيريا).
  • الفحم: يتركز في (جنوب أفريقيا - زامبيا - نيجيريا).
  • القوى المائية: تتوفر في مناطق الأنهار مثل (النيل - الكونغو - النيجر).
  • الطاقة الشمسية: تمتاز بأنها متوافرة في جميع أنحاء القارة ولكنها لم تُستغل بشكل مناسب حتى الآن.

الجزء الثاني: الموقع الجغرافي لجمهورية مصر العربية وأهميته

الحدود والموقع:
تقع مصر في أقصى الشمال الشرقي من قارة أفريقيا.
هناك جزء من أراضيها يقع في قارة آسيا وهو (شبه جزيرة سيناء).
الحدود الطبيعية والسياسية:
  • من الشمال: البحر الأبيض المتوسط.
  • من الشرق: البحر الأحمر وتتشارك الحدود مع فلسطين.
  • من الغرب: دولة ليبيا.
  • من الجنوب: دولة السودان.

أهمية موقع مصر الجغرافي:

يتلخص تميز الموقع الجغرافي لمصر في أربعة محاور رئيسية:
  • نشأة أعظم الحضارات: (الحضارة الفرعونية القديمة).
  • حلقة وصل: تعمل كجسر يربط بين قارات العالم.
  • قلب الوطن العربي: تمثل مركزاً استراتيجياً للدول العربية.
  • انفتاح للمستقبل: عبر الممرات المائية الحيوية.
  • حقيقة تاريخية: احتلت القوات البريطانية مصر عام 1882م، وأعلنت الحماية عليها عام 1914م، ثم أُلغيت الحماية البريطانية وأُعلن استقلال مصر عام 1922م، وصدر أول دستور للبلاد عام 1923م.

الجزء الثالث: العلاقات الإماراتية - المصرية

ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية بعلاقات متميزة وتاريخية قائمة على الأخوة والمصالح المشتركة.

الجذور التاريخية والدعم المتبادل

ترجع العلاقات إلى ما قبل عام 1971م (قبل قيام اتحاد دولة الإمارات) تحت قيادة المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله).
موقف مصر: دعمت مصر قيادة الإمارات وأيدت بشكل مطلق قيام الاتحاد فور إعلانه، واعتبرته ركيزة للأمن وإضافة لقوة العرب.
موقف الإمارات الحاسم (حرب أكتوبر 1973م): أدركت الإمارات أهمية مصر، واتخذ الشيخ زايد قراره التاريخي بدعم مصر في المعركة القومية حتى آخر لحظة.
مقولة الشيخ زايد الخالدة: "إن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي"، وكانت هذه المبادرة بقطع النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل تعبيراً صادقاً عن الأخوة والتضامن.

استمرار العلاقات في العهد الحديث

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (حفظه الله) خلال لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على عمق العلاقات قائلاً: "إن وقفة دولة الإمارات العربية المتحدة مع مصر وقفة أخ لأخيه، وهي نابعة من محبتنا لمصر وليس كرماً منا". وأكد سموه أن استقرار مصر هو استقرار للعالم العربي بأكمله.
كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (رعاه الله) على دور مصر المحوري وأهمية استقرارها ووصفها بأنها "قلب الأمة العربية النابض".

الجزء الرابع: مجالات التعاون المشترك (نافذة المعرفة)

تشهد العلاقات نمواً مستمراً عبر مجالات متعددة:

التعاون الاقتصادي والتنموي:

تقديم مساعدات مالية وعينية من الإمارات لمصر
المشاركة الفعالة في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية في القطاعات الاقتصادية الأساسية بمصر (مثل حضور الشيخ محمد بن راشد في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ لدعم الاقتصاد المصري وتنميته).

التعاون الثقافي والعلمي:

تبادل مستمر للمشاركات الثقافية والأدبية والفنية.
تشارك مصر سنوياً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومعرض الشارقة الدولي للكتاب.
تشارك دولة الإمارات سنوياً في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
علمني زايد: "إن الأمة العربية ليس أمامها بديل عن التآزر والتضامن والتكاتف، وأن تكون على موقف واحد" - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله).

رابط تحميل درس قارة أفريقيا

يمكنكم تحميل الدرس في صورة عرض تقديمي من خلال الرابط التالي:
تحميل درس قارة أفريقيا (نسخة مصورة).

إرسال تعليق

0 تعليقات