في خطوة جديدة، أعلنت وزارة التعليم العالي في الإمارات عودة التعليم الحضوري تدريجياً في الجامعات، بدءاً من تخصصات محددة تتطلب تدريباً عملياً وميدانياً مباشراً.
قررت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة استئناف التعليم الحضوري تدريجياً في الجامعات، وذلك ضمن عدد من التخصصات الجامعية ذات الأولوية التي تتطلب حضور الطلبة بشكل مباشر لاستكمال الجوانب العملية والتطبيقية من الدراسة.
وبحسب التعميم المرسل إلى الجامعات، فإن القرار يشمل 14 برنامجاً أكاديمياً تحتاج إلى تدريب سريري، أو استخدام المختبرات، أو تنفيذ تطبيقات عملية وميدانية مباشرة، أو إجراء الاختبارات حضورياً، على أن يبدأ التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين المقبل.
ما سبب عودة التعليم الحضوري في بعض التخصصات الجامعية؟
جاء قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي انطلاقاً من أهمية توفير بيئة تعليمية عملية لبعض التخصصات التي لا يمكن أن تكتمل مخرجاتها التعليمية من خلال التعليم عن بُعد فقط. فهناك برامج جامعية تعتمد بشكل أساسي على التدريب الميداني، والممارسات التطبيقية، والتجارب المخبرية، والتقييم المباشر داخل القاعات أو المختبرات أو مواقع التدريب.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان اكتساب الطلبة للمهارات الأساسية المطلوبة في تخصصاتهم، خاصة في المجالات التي ترتبط بالجوانب الصحية أو التقنية أو التطبيقية، والتي تحتاج إلى تفاعل مباشر مع الأجهزة أو المرضى أو الحالات الواقعية أو البيئات المهنية المختلفة.
التخصصات المحددة لعودة التعليم الحضوري في الجامعات
يشمل قرار العودة التدريجية للتعليم الحضوري في الجامعات الإماراتية مجموعة من التخصصات التي تم تصنيفها ضمن البرامج ذات الأولوية، نظراً لطبيعتها العملية والميدانية. ومن أبرز هذه التخصصات:
- برامج العلوم الصحية والبرامج ذات الصلة
- برامج الإقامة والزمالة الطبية
- العلوم البيولوجية والعلوم الطبية الحيوية
- الهندسة وتقنياتها والمجالات المرتبطة بها
- علوم الحاسب وتقنية المعلومات والبرامج ذات الصلة
- تقنيات الاتصالات وفنيّها وخدمات الدعم ذات الصلة
- برامج العمارة والخدمات ذات الصلة
- برامج الفنون البصرية وفنون الأداء
- العلوم الفيزيائية
- النقل وتحريك المواد
- الموارد الطبيعية والمحافظة عليها
- الزراعة والعمليات الزراعية والعلوم ذات الصلة
- الأمن الداخلي وإنفاذ القانون ومكافحة الحرائق والخدمات الوقائية
- علم النفس
متى يبدأ تطبيق القرار؟
وفقاً لما ورد في التعميم الرسمي، يبدأ تنفيذ قرار عودة التعليم الحضوري تدريجياً في هذه البرامج اعتباراً من الاثنين المقبل. ويعني ذلك أن الجامعات ستباشر تنظيم حضور الطلبة في التخصصات المشمولة بالقرار وفق الجداول والضوابط والإجراءات التي يتم اعتمادها داخلياً في كل مؤسسة تعليمية.
ومن المتوقع أن يتم تطبيق القرار بصورة تدريجية ومنظمة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وتحقيق أقصى استفادة للطلبة في التخصصات التي تعتمد على الجانب العملي بشكل كبير.
أهمية التعليم الحضوري في التخصصات العملية
تكمن أهمية التعليم الحضوري في هذه البرامج في أنه يتيح للطلبة فرصة التعامل المباشر مع التجهيزات والمختبرات والأنظمة المهنية والتدريبية، كما يرفع من مستوى الفهم والتطبيق العملي، ويعزز جاهزية الخريجين لسوق العمل. ففي بعض التخصصات، لا يكفي الجانب النظري وحده، بل يجب دعمه بالتجربة الواقعية والممارسة المباشرة.
كما يسهم التعليم الحضوري في تطوير المهارات المهنية والسلوكية للطلبة، مثل التواصل، والعمل الجماعي، واتخاذ القرار، والتعامل مع بيئات العمل الحقيقية، وهي عناصر أساسية في كثير من المجالات الجامعية والمهنية.
ماذا يعني القرار للطلبة وأولياء الأمور؟
يعكس هذا القرار حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تحقيق التوازن بين استمرارية التعليم وجودته من جهة، وضمان اكتساب الطلبة للمهارات العملية الأساسية من جهة أخرى. كما يمنح الطلبة في التخصصات ذات الأولوية فرصة استكمال متطلبات دراستهم بصورة أكثر فاعلية، خاصة في البرامج التي ترتبط بشكل مباشر بالتدريب العملي والتأهيل المهني.
أما بالنسبة لأولياء الأمور، فإن القرار يطمئنهم إلى أن الجامعات تعمل على توفير مسارات تعليمية أكثر تكاملاً، بما يخدم مستقبل أبنائهم الأكاديمي والمهني، ويعزز من جودة المخرجات التعليمية في مؤسسات التعليم العالي بالدولة.
خلاصة
يمثل قرار استئناف التعليم الحضوري تدريجياً في الجامعات الإماراتية خطوة مهمة لدعم التخصصات التي تعتمد على التدريب والتطبيق العملي بشكل مباشر. وقد شمل القرار 14 برنامجاً أكاديمياً ذات أولوية، في إطار الحرص على جودة التعليم العالي، وتعزيز مهارات الطلبة، ورفع جاهزيتهم للممارسة المهنية مستقبلاً. ومن المنتظر أن يسهم هذا التوجه في تحسين مخرجات التعليم الجامعي وتوفير تجربة أكاديمية أكثر تكاملاً في التخصصات العملية.

0 تعليقات